معقم الباب - قصة اليمن

لا شك في أن الصحافة الإلكترونية تمثل واحدا من الخيارات الهامه للعمل الإعلامي المعاصر، ومن هذا المنطلق ولما للصحافة الإلكترونية من أهمية كبيرة لدى الناشطين الثقافيين والمجموعات الأدبية والثقافية التي تشتغل على إحداث حراك ثقافي وتُعنى بتوصيل أصوات إبداعية جديدة فقد تم تشكيل منسقية الإعلام في نادي القصة اليمني (إل مقه) ضمن مجموعه من المنسقيات التي تشتغل في مجالات التدريب، والعضوية، والتكريم وغير ذلك..

في خطوة جديدة لتحديث النادي وتنشيطه، وتشرفت باختياري للعمل ضمن المجموعة المعنية بالموقع والمجلة، وهو عمل بطبيعة الحال له رسالتان أساسيان. . الأولى: الإضاءة على أنشطة النادي وتقديمها بشكل لائق للجمهور والقراء، والثانية: القيام برسالة ثقافية إعلامية كخدمة يقدمها النادي للمشهد الثقافي والثقافة اليمنية، وكنوع من التواصل مع المشهد الثقافي العربي بحسب ما يتاح لنا، وتأتي أيضا أهمية هذه البداية الإعلامية من غياب الصحافة الثقافية الرسمية بسبب ما تمر به البلاد من ظروف استثنائية.. ولكن: هل الوقت مناسب لإطلاق مثل هذه الفكرة في مثل هذا الظرف.. وكيف يمكن الاشتغال على نشر القضايا الثقافية وكيف سيتقبلها الناس الذين يجدون صعوبة في الحصول على الغذاء والماء؟ وهل هناك من لا يزال يقاوم صعوبة هذه المرحلة بالكتابة والنشر والقراءة وتطوير تجربته. . نعم، هذا جزء من قصة هذه البلاد.. القصة التي تبدأ بوصف قصير للصبر، ولا تلبث أن تتجاوز كل شيء، وتستمر في تحدي الظلام بالنور الكامن في إبداعها وثقافتها ورسالتها الأدبية الكبيرة..

تستمر القصة وتستمر شخصياتها وتستمر أحداثها في التصاعد .. لكنه تصاعد حالة الوعي وارتفاع الذائقة القرائية، وتقدم هذه القصة لحظات توتر ومفاجآت وإثارة.. وتنتهي ببدايات أقوى وأعمق. . قصة العنقاء التي لا تنبعث بعد حرقها وموتها.. بل تقاوم الحريق والموت، ولا تموت، ومع ذلك تنبعث أرواحاً إضافية، وليست بديلة .. تنبعث لتعزز حياتها القائمة لا لتبدأ حياة جديدة، فالجمال والفن لا يتعرضان للموت ولا للفناء. .

هاهو العدد الأول من إل مقه في متناولكم .. تم إنجازه بمجهود تطوعي من قبل كادر التحرير الذي لا زال في أول الطريق يبحث عن رفع مهاراته ولا زال أمامه مشوار طويل حتى يتقن ويتفنن. . يحتوي العدد على مجموعة مقالات نقدية ونصوص متنوعة وحوارا واستطلاعين، وتشكيلة من الأقلام التي أنجزت هذه المواد .. شكر خاص لقيادة نادي القصة وفي مقدمتهم أ. محمد الغربي عمران، رئيس النادي والمشرف العام على المجلة.. على دعمهم لطاقات الشباب وإتاحتهم الكثير من الفرص للمواهب في مجالات متعددة، وقد جعلوا من النادي الحصن الأخير والمنيع للأنشطة الثقافية المتنوعة من خلال استمرار الفعالية الأسبوعية في وقت توقفت فيه مؤسسات كبيرة، وراوحت أخرى بين الظهور والاختفاء، وشكرا للأخ الشاعر والناشط أوس مطهر الإرياني على مجهوداته.

حول الموقع

إل مقه - نادي القصة اليمني