الأعداد السابقة

الأقلام لا تموت في زمن الحرب

اخترنا لهذه المساحة التي سيتناوب على كتابتها أعضاء النادي اسم «الحرف الأخير»، إيماناً مِنّا أن الحرف الأخير مثله مثل مفهوم اللانهاية في علم الرياضيات، شيءٌ لا يمكن الوصول له عملياً.

يمكن لأيٍّ منّا أن يكتب الحرف الأخير في حياته، لينهي بذلك عمراً قضاه في ملاحقة الحرف، واقتناص الفكرة، لكنّه لا يكتب حرفه الأخير إلا وهو على فراش الموت، فكان لا بدّ لنا ونحن في زمن الحرب، والموت يحيط بنا أن نؤكّد أنّنا كأدباء، وقاصّين، وشعراء، ومثقّفين، لن تمنعنا الحرب من أن نكتب ما يعنّ لنا حتى ولو كان ما سنكتبه هو الحرف الأخير.

يموت الكاتب في زمن الحرب، ويبقى نبض حرفه، يموت الشاعر ويبقى صدى شعره، يموت الروائي ويعيش أبطال روايته من بعده، لذلك فإنَّ «الأقلام لا تموت في زمن الحرب».
لا يمكن إلا أن تكون للحرف أجنحة يحلق بها.. ولا يمكن للأجنحة إلا من صانع.. ولذلك هناك من يستحقون الشكر فريق من الأدباء بنادي القصة منسقية الصـحيفة والموقع نجوم عطرة يبذلون الجهد في سبيل نشر الجمال والسلام.

لا ينقصنا في اليمن الرصاص ولا حملة معاول الهدم.. ولا تنقصنا الحروب وأدوات العدوان، وما ينقصنا هو الوان وفرش لنرسم.. ورق وأقلام لنكتب.. ولذلك هاهم فرسان اللون والحرف يحاولون أن يصرخوا: نحن هنا دعاة سيادة الجمال والسلام وهاهي أدواتنا لنضيء طريق السلام والحرية والجمال.. فشكرا لهم
وما دام قطار العمر لم يبلغ بنا محطته الأخيرة، فليس هذا «الحرف الأخير» الذي نكتبه هنا إلا حرفاً أخيراً لما كُتِبَ بين صفحات العدد الأول من هذه المجلة التي نتمنى من القلب أن تضيفَ شيئاً للمشهد الثقافي، وأن تحمل الفائدة، والمعلومة، والمتعة، والابتسامة لقرائها.
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *
أن تشعل ضوءاً في عتمة ما على وجه هذا الكوكب الجميل..
أن تشير إلى من ينشرون الزوابع والفتن وتلوين نوافذ الأمل بالسخام بصيص لون جميل..
هذا أنتم بحروفكم بنات قلوبكم..
بآمال وطن تعيش فيه العصافير والنور والحرية إلى جوار رقيقية السواقي وهديل اليمام..
هو الشكر لحملة الضوء في عيوننا..
لمن يقولون للحرب والتسلط لا ..
نعم للسلام والحرية نعم للبناء والجمال والديمقراطية والدولة المدنية والمواطنة المتساوية ..
كفاكم حرب ..
كفاكم عمالة ..
كفاكم حرب وتدمير..
يمن السلام ستشرق شمسها بهية يوازي تاريخها العريق ..
الشكر لحملة مشاعل الحرف والسلام..
صناع الكلمة الحرة لون السلام وتبا للحرب

حول الموقع

إل مقه - نادي القصة اليمني