ترجمان لجمرة الرهو

بيني وبينكَ
هذي الأرضُ كذَّابةْ
وكلُّ جُرحٍ عليها
خانَ أصحابَهْ

والشعبُ أخوفُ
مِن أُمٍّ على ولدٍ
رأتْهُ يلهو معَ العاهاتِ
في الغابةْ

من صمتِ صنعا
إلى فوضى الجنوبِ لقد
طالَ الحديثُ
عن الإنسانِ والدابةْ

ونحنُ نقتَصُّ مِن آلامِنا بيدٍ
مبتورةِ البطشِ للأحزانِ حَلّابةْ

يا جمرةَ الرهوِ
هل لامستِ فائضَنا
منَ العذابِ الذي لم نلقَ أسبابَهْ

يَبكونَ كي يَضحكوا مِنَّا ونحنُ على
آثارِهم نملأُ الساحاتِ «مِضرابةْ»

ماذا يريدونَ مِن شعبٍ تُراودُهُ
كلُّ الخطايا
وكم مِن مُخطِئٍ عابَهْ !

يا ذمّةَ الحربِ
ما مرَّ السلامُ بنا
إلا وحَرَّكَ رأسُ الشرِّ دولابَهْ

وما نسجنَا مِن الأوجاعِ أُغنيةً
إلا وأبكى عليها اللحنُ زِريابَهْ

الحظُّ أعمى .. وينسى اليومُ شاربَهُ
على لِحَى
مَن أناروا أمسَ سِردابَهْ

ويأكُلُ الجوعُ
تأريخَيْنِ مِن وطنٍ
يخشى إذا واجهَ الأعداءَ أحبابَهْ
يبدو الصِراعُ يسارِيّاً ؟
يمينُكِ يا
أُمَّ التعاويذِ أخفى عنكِ كُتَّابَهْ

لا بأسَ أن تجِدِي وقتاً
لتبتَسِمي
برُغمِ ما فيكِ
مِن شكوى وما شابَهْ

الفوضويونَ مِلءَ الشارعِ
انتَفشُوا
وحاصروا بيتَ قلبي
واعتَلوا بابَهْ

هُم يلمِزونَ الندى بالإثمِ ؛
ما منحَ الـ
ـشّيطانُ إلا لهمْ - في الأرضِ - ألقابَهْ

اقْرأْ كِتابَكَ ؛
كانَ المرسلونَ على
حواشيَ الكونِ يستجدونَ إعجابَهْ

مَن ليسَ يملكُ
حقَّ الأُمنياتِ وكم
عانَى - لِيمتَلِكَ البُشرى -
وكم جابَهْ

سترتمي كُرةُ الخُذلانِ ؛
يُحرِقُ في
مشوارِها اللاعبُ المغرورُ
أعصابَهْ

ونحنُ نلتهمُ الخيباتِ ؛
نخرجُ عن
سِياقِ طفلٍ
رمى في النارِ ألعابَهْ

لا تَدركُ الريحُ جدوى
أن تصيرَ فماً
إذا ارتمتْ
في يدِ الإعصارِ شَبّابةْ

مُؤاخذنَ بما يكفي
لتَفضَحَنا
إيماءَةٌ ما استَقرٌَتْ
عندَ سَبّابةْ

حول الموقع

إل مقه - نادي القصة اليمني